إبراهيم سعفان، أحد أبرز كوميديانات زمن الفن الجميل، يمتلك القدرة على تقديم الإفيه لنزع الضحكة بشكل تلقائي بلا تكلف أو معاناة، ذلك الوجه البشوش الذي ارتبط اسمه بخفة الظل وصوت مميز جعله واحدًا من أقرب الممثلين لقلوب الجمهور.
الفنان #ابراهيم_سعفان، ولد إبراهيم سعفان في 13 سبتمبر 1924، في درب سعفان بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، حصل على درجة البكالوريا، والتحق بعدها بكلية الشريعة في جامعة اﻷزهر بناء على رغبة والده، ثم تقدم لمعهد التمثيل في عام 1951، وحصل على شهادتي التخرج من كلاهما.
عمل بعد التخرج مدرسًا للغة العربية، وكانت بداياته الحقيقية عندما تعرف على الأديب عبد الرحمن الخميسي، مكتشف موهبة الفنانة #سعاد_حسني، وقرر الاستعانة بإبراهيم سعفان لتعليم الوجه الجديد سعاد حسني بطلة الفيلم القراءة والكتابة، ومن خلاله شارك في فيلمها الأول "حسن ونعيمة".
كما التحق بفرقة #نجيب_الريحاني وشارك في عدد من المسرحيات الصغيرة قبل أن ينطلق بقوة في السينما والمسرح، حيث عُرف بخفة ظله وموهبته التي ميزته في أداء الشخصيات الكوميدية المركبة.
قدم إبراهيم سعفان أكثر من 150 عملًا فنيًا متنوعًا بين المسرح والسينما والتلفزيون، واشتهر بدور المحامي في فيلم "30 يوم في السجن" مع الفنان #فريد_شوقي وهو الدور الذي منحه لقب "المحامي الفصيح"، بالإضافة لدور عم مدبولي في فيلم "أونكل زيزو حبيبي"، مع الفنان #محمد_صبحي.
من أبرز أفلامه "أخطر رجل في العالم، عفريت مراتي، ميرامار، أكاذيب حواء، سفاح النساء، أنت إللي قتلت بابايا، المجانين الثلاثة، ابنتي العزيزة، أضواء المدينة، جفت الدموع، الكل عاوز يحب، احنا بتوع الأتوبيس، تجيبها كده تجيلها كده هي كده"، وغيرها.
في المسرح ترك بصمة مميزة بأعمال مثل "الدبور، حركة ترقيات، مين ما يحبش زوبة، سنة مع الشغل اللذيذ، زيارة غرامية، الأستاذ مزيك".
وفي التلفزيون شارك في عدد من المسلسلات من بينها "الرجل الغامض، مليون في العسل، الهاربان، وجهان للحب، المصيدة، الآنسة، اللقاء الأخير".
ورغم البهجة التي كان ينثرها على الشاشة، فإن حياة إبراهيم سعفان لم تخلُ من مآسٍ إنسانية مؤلمة، فقد تزوج من إحدى جاراته في شبرا، وأنجب منها أربعة أبناء توفوا جميعًا خلال سنواتهم الأولى بسبب إصابتهم بالجفاف، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا قاسيًا في نفسه، وبعدها رزقه الله بخمسة أبناء، ثلاثة أولاد وابنتين، ليعوضه عن تلك الفاجعة.
ظل سعفان يعمل حتى آخر لحظة في حياته، ليختتم مسيرته بمشهد درامي حقيقي، ففي 14 سبتمبر 1982، وأثناء وجوده في إمارة عجمان بالإمارات لتصوير أحد المسلسلات، تعرض لأزمة قلبية حادة فارق على إثرها الحياة عن عمر ناهز 58 عامًا.




تعليقات
إرسال تعليق