من الوجوه التي تنبض بالطيبة رغم ملامحها القوية، ورغم تجسيده لأدوار الشر في عدد من الأعمال، كعضو في عصابة أو نجل لتاجر مخدرات يسير على خطى والده، إلا أن حضوره يفرض عليك محبته والتعاطف معه. إنه الفنان إبراهيم الشرقاوي، الذي ترك بصمة لا تُنسى في قلوب محبيه.
ولد الفنان ابراهيم الشرقاوي في 3 ابريل 1948، وحصل على البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية في عام 1975، وكان معه في نفس الدفعة كلاً من الفنان محمود مسعود، وجدي العربي، وفاروق الفيشاوي.
التحق للعمل في المسرح القومي بعد تخرجه، وكانت بدايته السينمائية من خلال فيلم "خلف أسوار الجامعة" عام 1981، واشتهر بتقديم أدوار المحقق والضابط في الكثير من الأعمال الفنية، مثل "هند والدكتور نعمان، سكة الندامة، الهلفوت، العوامة رقم 70، مخالب امرأة، بصمات على الطريق، أرابيسك، المغتصبون، امبراطورية الجيارة".
يعتبر من أشهر أدواره، دور "خضر" نجل الفنان محمود ياسين في فيلم "الحرافيش" الذي يهجر أسرته بعد اتهامه ظلمًا بخيانة شقيقه، ولكنه يعود لينقذ تجارة والده من الضياع.
من أبرز أفلامه: "الوحل" مع نور الشريف، "النمر والأنثى" مع عادل إمام، "الخرتيت" مع فريد شوقي، "أسوار المدابغ" بطولة فريد شوقي ومحمود ياسين وحسين فهمي، "الدرب الأحمر" مع سهير رمزي، و"فضيحة العمر" أمام شريهان وكمال الشناوي.
لم يقتصر حضور الفنان إبراهيم الشرقاوي على السينما فقط، فقد ظهر في العديد من المسلسلات
أغلبها دينية وتاريخية، بينها "القضاء في الإسلام 8، محمد رسول الله، الوعد الحق، هارون الرشيد".
جاء ظهوره الأخير في مسلسل "ملاعيب شيحة" عام 2004، بطولة أشرف عبد الباقي ومجموعة كبيرة من الفنانين.
بعد عام 2004، اختفى إبراهيم الشرقاوي عن الأضواء بسبب معاناته مع مرض السكري، الذي تسبب في بتر إحدى قدميه، ما جعله يبتعد تمامًا عن المشاركة في أي أعمال جديدة حتى وفاته.
في 9 اغسطس 2020، أعلن خبر وفاته الفنان مفيد عاشور في منشور على “فيسبوك”، حيث كان يُعد أقرب أصدقائه، وطالب الجميع حينها بالدعاء له بالرحمة.


تعليقات
إرسال تعليق